العيني

246

عمدة القاري

هكذا رواه مالك في ( الموطأ ) عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ، وكذا رواه أبو زيد ، ورواه ابن السكن عن الفربري فقال مالك عن نافع ، وقال : الجياني في بعض النسخ ، جعل نافعاً بدل عبد الله بن دينار ، وكلاهما صواب ، لأن مالكاً يروي هذا الحديث عنهما . لكنه بروايه عبد الله أشهر وقال ابن عبد البر ، الحديث لمالك عنهما جميعاً ، لكن المحفوظ عن عبد الله بن دينار ، وحديث نافع غريب . قلت : لا غرابة ، لأنه رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة ، ولكنه الأول أشهر . قوله : ( ذكر عمر بن الخطاب ) يقتضي أن يكون الحديث من مسند ابن عمر قوله : ( أنه تصيبه الجنابة من الليل ) الضمير في أنه يرجع إلى عبد الله بن عمر لا إلى عمر يدل عليه رواية النسائي من طريق ابن عون عن نافع قال : [ حم ( أصاب ابن عمر جنابة فأتى عمر فذكر ذلك له فأتى عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمره فقال : ليتوضأ وليرقد ) [ / حم وكذلك الضمير في له ، يرجع إلى عبد الله بن عمر لا إلى عمر . فإن قلت : ظاهر عبارة البخاري يدل على أن الضمير في أنه وله يرجع إلى عمر . قلت : الظاهر كذا ، ولكن رواية النسائي بينت أن الضمير لعبد الله ، فكأنه حضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر عمر ذلك ، فلهذا خاطبه بقوله : ( توضأ واغسل ذكرك ) وإن لم يكن حضر فالخطاب لعمر ، رضي الله تعالى عنه ، لأنه جواب استفتائه ، ولكنه يرجع إلى ابنه عبد الله لأن الاستفتاء من عمر لأجل عبد الله كما دل عليه ما رواه النسائي قوله : ( فقال له ) ليست لفظة له بموجودة في رواية الأصيلي قوله : ( توضأ واغسل ذكرك ) معناه إجمع بينهما لأن الواو ولا تدل على الترتيب لأنه من المعلوم أن يقدم غسل الذكر على الوضوء وفي رواية أبي نوح عن مالك : اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم وهو على الأصل . وفيه : رد على من حمل الرواية الأولى على ظاهرها وأجاز تقديم الوضوء على غسل الذكر لأنه ليس بوضوء ينقصه الحدث وإنما هو للتعبد . 28 ( ( بابٌ إذَا التَقَى الخِتَانانِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم ما إذا التقى الختانان يعني : ختان الرجل وختان المرأة وقال بعضهم : المراد بهذه التثنية ختان الرجل وخفاض المرأة ، وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليباً له قلت : ذكروا هذا ولكن ذكر هذا بناء على عادة العرب ، فإنهم يختنون النساء . وقال صلى الله عليه وسلم : ( الختان للرجال سنة وللنساء مكرمة ) رواه الجصاص في كتاب ( أدب القضاء ) عن شداد بن أوس ، رضي الله تعالى عنه ، ثم الختان قطع جليدة الكمرة ، وكذلك الختن والخفاض قطع جلدة من أعلى فرجها تشبه عرف الديك بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة ، وكذلك الخفض . مطابقة الحديث للترجمة في قوله : ( ثم جهدها ) لأنه روي : ( والزق الختان بالختان ) ، بدل قوله : ( ثم جهدها ) على ما يأتي بيانه ، إن شاء الله تعالى . ذكر رجاله وهم سبعة لأنه رواه من طريقين . الأول : عن معاذ بن فضالة ، بضم الميم في ، معناه وفتح الفاء في فضالة البصري عن هشام الدستوائي عن قتادة بن دعامة المفسر عن الحسن البصري عن أبي رافع نفيع الصائغ ، والطريق . الثاني : عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن هشام الخ وعلم على الطريقين بصورة ( ح ) بين الإسنادين من التحويل . ذكر لطائف إسناده فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع : وفيه : العنعنة في ستة مواضع . وفيه : أن رواته كلهم بصريون . ذكر من أخرجه غيره أخرجه مسلم في الطهارة عن أبي خثيمة زهير بن حرب ، وأبي غسان المسمعي وابن المثنى ، وابن بشار ، أربعتهم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن الحسن به ، وعن محمد بن عمرو عن ابن أبي عدي عن ابن المثنى عن وهب بن جرير ، كلاهما عن شعبة به ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسلم بن إبراهيم عن هشام وشعبة ، كلاهما عن قتادة وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث عن شعبة به وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة . عن أبي نعيم الفضل بن دكين